محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
163
الرسائل الرجالية
النسخة فوق قوله : " مسائل " إلى قوله : " أخبرنا " وحينئذ يقوى الشكّ جدّاً . وبالجملة ، ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار مرسلا عن عليّ بن جعفر لا يخلو من شيء ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّ عدم توثيق حسين بن عبيد الله لا يضرّ ؛ إذ الظاهر أنّ الشيخ في الكتابين ما حذف من أوّل سنده من الروايات إنّما أخذه من الأُصول المشهورة أو المتواترِ انتسابُها إلى أصحابها ، كتواتر انتساب الكتابين إليه الآنَ ، وكذا سائر الكتب المتواتر الانتسابِ إلى مصنّفيها ، ثمّ في آخر الكتابين إنّما ذكر طريقه إليها للتبرّك والتيمّن ولمجرّد اتّصال السند ، وإلاّ فلا حاجة إليه كما أشار إليه نفسه في آخر الكتابين ، وحينئذ إذا كان في تلك الطرق مَن لم يوثّقه الأصحاب ، فلا ضير . ( 1 ) وهو مقتضى كلام نجله الزكيّ في بعض حواشي رسالته المعمولة في صلاة الجمعة ؛ حيث إنّه ذكر - عند الكلام فيما رواه الصدوق في الفقيه عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) من أنّه تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ( 2 ) - أنّه لا بأس باشتمال الطريق على غير واحد من أولاد البرقي من المجاهيل ؛ لأنّهما ( 3 ) من مشايخ الإجازة ، وكانت كتب البرقي موجودة عند الصدوق ، كما أشار إليه الصدوق في فاتحة الكتاب يعني ما ذكره من أنّ جميع ما في الكتاب مستخرج من كتب مشهورة ، إليها المرجعُ ، وعليها المعوّل ، ( 4 ) مضافاً إلى ما ذكره الصدوق في الفاتحة من أنّ كلّ ما في الفقيه كان يفتى به ويحكم بصحّته ويعتقد أنّه حجّة فيما بينه وبين ربّه . ( 5 )
--> 1 . انتهى كلام مشارق الشموس : 13 . 2 . الفقيه 1 : 267 ، ح 1222 ، باب وجوب الجمعة وفضلها . 3 . كذا في النسخ . 4 . الفقيه 1 : 3 ، من المقدّمة . 5 . المصدر .